صحة الطفل

الطفح الوردي

الطفح الوردي

ماهو الطفح الوردي؟

الطفح الوردي هو عدوى بسيطة عادة ما تؤثر على الأطفال في سن العامين وفى بعض الأحيان تؤثر على الكبار البالغين , هذه الحالة الصحية شائعة الحدوث بين غالبية الأطفال عند دخولهم المدرسة وتوجد اثنان من سلالات فيروسات الهربس تتسبب في إصابة الطفل بالطفح الوردي والأعراض تتمثل في السخونة التي تستمر لعدة أيام ثم يتلوها الطفح الجلدي هناك البعض من الأطفال التي تحمل العدوى لكنها لا تظهر عليها أية أعراض للمرض في حين أن البعض الآخر منهم تظهر عليهم علامات المرض بأكملها.

أعراض الطفح الوردي :

– السخونة :

الطفح الوردي يبدأ بالسخونة العالية المفاجئة ( في الغالب أعلى من 39.5 درجة مئوية ) كما يعانى بعض الأطفال من احتقان في الحلق ورشح من الأنف والسعال سواء مع السخونة أو سابقة على السخونة كما تظهر أعراض تورم العقد الليمفاوية في الرقبة مع السخونة وتستمر السخونة من ثلاثة إلى خمسة أيام.
– الطفح الجلدي بعد اختفاء الحرارة :

يبدأ الطفح في الظهور لكن هذا لا يحدث دائماً والطفح يتكون من العديد من البقع الصغيرة الوردية وهذه البقع تكون غير مرتفعة عن سطح الجلد لكن البعض منها يكون مرتفع تحيط بالبقع حلقات بيضاء.
– يبدأ الطفح في الصدر والظهر والبطن ثم ينتشر إلى الرقبة والذراع وقد لا يصل إلى الرجل والوجه هذا الطفح لا يشعر الطفل معه بالهرش أو عدم الراحة وقد يستمر لعدة ساعات أو عدة أيام قبل أن يختفي.

من العلامات والأعراض الأخرى للطفح الوردي :

– الإرهاق.
– استثارة الطفل.
– صداع بسيط.
– فقدان الشهية.

أسباب  الطفح الوردي:

السب الرئيسي وراء إصابة الطفل بالطفح الوردي هو فيروس الهربس البشرى 6 وقد يكون نوعاً آخر مثل فيروس الهربس البشرى 7 مثل العدوى الفيروسية الأخرى فهي تنتشر من الشخص المصاب إلى الشخص السليم عن طريق الاتصال المباشر أو عن طريق إفرازات الجهاز التنفسي أو اللعاب ، الطفح الوردي معدٍ حتى لو لم يظهر الطفح الجلدي أي أن العدوى تنتقل بمجرد ظهور السخونة على الطفل بخلاف الجديرى وغيرها من أمراض الطفولة الفيروسية الأخرى التي تنتشر سريعاً فالطفح الوردي نادراً ما ينتشر ويصبح وباءً لكن العدوى من الممكن أن تحدث في أي توقيت من السنة.

الطفح الوردي

 عوامل الخطورة :

الأطفال الرضع الأكبر في السن غالباً ما تزداد لديهم مخاطر الإصابة بالطفح الوردي عن غيرهم من الأطفال نظراً لأن جهازهم المناعي لم ينضج بالشكل الكافي الذي يسمح له بتخليق الأجسام المضادة ضد العديد من أنواع الفيروسات في حين أن الطفل في رحم الأم وحديث الولادة تكون لديه مناعة عالية لأن الجنين يتلقى الأجسام المضادة من الأم التي تحميه من انتقال العدوى إليه ومنها على سبيل المثال الطفح الوردي لكن هذه المناعة تختفي بمرور الوقت بعد الولادة والسن الأكثر شيوعاً للأطفال الرضع للإصابة بالطفح الوردي هو ما بين 6 – 15 شهراً.

الطفح الوردي

 المضاعفات :
التشنجات عند الأطفال :

في بعض الأحيان مع الحرارة العالية جداً يصاب الطفل بما يسمى بالتشنجات الحرارية ومع هذه التشنجات فإن الطفل يفقد وعيه لفترة وجيزة وتتيبس عضلات الذراع والرجل والرأس لبضعة ثوانٍ حتى دقائق كما يفقد التحكم في عملية التبول بشكل مؤقت وإذا مر الطفل بالتشنجات لابد من تقديم المساعدة الفورية له وعلى الرغم من أن التشنجات مفزعة للآباء إلا أنها تستمر لفترة قصيرة ولا ينجم عنها أية أضرار للطفل مضاعفات الطفح الوردي نادرة الحدوث فغالبية الأطفال الأصحاء أو البالغين يتماثلون للشفاء بشكل سريع وكلية.

أمور خاصة لمن يعانون من ضعف بالجهاز المناعي :

الطفح الوردي يهدد الأشخاص التي تعانى من ضعف بالجهاز المناعي وخاصة ممن خضعوا لزراعة الأعضاء أو زراعة النخاع وتزداد لديهم مخاطر انتقال العدوى بالطفح الوردي أو قد تعادوهم إصابة سابقة مروا بها ولأن مثل هؤلاء الأشخاص لديهم مقاومة أقل ضد الفيروسات تظهر عليهم أعراض المرض في صورته الحادة والخطيرة لعدم مقدرة أجسادهم على محاربة العدوى ومن المضاعفات الخطيرة التي يتعرضوا لها : الإصابة بالالتهاب الرئوي والتهاب المخ.

الذهاب إلى الطبيب :

التعرض للحرارة العالية أو ارتفاعها بشكل سريع لدى الطفل يعرضه للتشنجات إذا استمرت الحرارة لأكثر من سبعة أيام أو لم يظهر الطفح بعد انقضاء ثلاثة أيام من اختفاء الحرارة لابد حينها من استشارة الطبيب إذا كان الشخص يعانى من ضعف في جهازه المناعي واتصل بطفل أو شخص آخر مصاب بفيروس الطفح الوردي عليه باللجوء إلى الطبيب لمتابعته من ظهور الأعراض لأنها ستكون أكثر حدة عن غيره من الأشخاص أو الأطفال الأصحاء المصابين بنفس الفيروس لابد من الذهاب الفوري إلى الطبيب إذا لم يختفي الطفح الجلدي بعد مرور بضعة أيام وإذا استمرت السخونة لأكثر من أسبوع وتعدت 39.4 درجة مئوية.

الاختبارات والتشخيص :

أعراض الطفح الوردي تتشابه مع علامات وأعراض العديد من أمراض الطفولة الأخرى فإذا كان الطفل لديه حرارة ولم يعانى من نزلة برد أو عدوى بالأذن أو احتقان بالحلق ينتظر الطبيب لرؤية علامات الطفح ويوصى الآباء بمتابعة الطفح في حالة ظهوره بعد اختفاء الحرارة يتم الجزم بمرض الطفح الوردي من خلال الطفح الذي يظهر على الجلد أو من خلال إجراء اختبار للدم لمعرفة الأجسام المضادة للمرض.

العلاج والعقاقير :

يتم تماثل الأطفال للشفاء من المرض في خلال أسبوع من بدء ظهور الحرارة واختفائها وبناء على توصيات الطبيب يمكن إعطاء الطفل أدوية مخفضة للحرارة مثل الأسيتامينوفين والإيبوبروفين والابتعاد كلية عن إعطاء الطفل الأسبرين لارتباطه بمتلازمة رأى لا يوجد علاج دوائي للعدوى الفيروسية حيث أن المضادات الحيوية غير فعالة معها لكن الأطباء قد تصف أدوية للأشخاص التي تعانى من ضعف في وظيفة جهازها المناعي لعلاج العدوى لديهم.

الوقاية :

لا يوجد لقاح للوقاية من الطفح الوردي والوسيلة الوحيدة للوقاية هو الحرص على عدم اتصال الطفل أو الشخص السليم بذلك المصاب لابد وأن يحرص الآباء الذي تعرض طفلهم للإصابة بإبقائه بمعزل عن الأطفال الأصحاء حتى لا تنتقل العدوى لهم حتى تمام اختفاء السخونة وبظهور الطفح فهذا معناه أن الفيروس أصبح معدٍ بدرجة أقل بكثير عن ذي قبل العديد من الأطفال الذين سبق لهم الإصابة بالطفح الوردي تتكون لديهم مناعة من الإصابة بالعدوى لمرة ثانية وخاصة أثناء سن المدرسة إذا كان أحد أفراد العائلة يعانى من الإصابة الفيروسية بالطفح الوردي لابد وأن يحرص باقي أفراد العائلة على غسيل أيديهم دوماً لتجنب العدوى بقدر الإمكان.

نمط الحياة والعلاج المنزلي :

– الحرص على راحة الطفل حتى تنخفض درجة حرارة جسده.
– إعطائه الوفير من السوائل مثل الماء أو الزنجبيل أو الليمون أو حساء الدجاج أو المشروبات الرياضية لتجنب جفاف أما مع المشروبات الغازية لابد من الحرص على اختفاء الصودا بترك الزجاجة مفتوحة لبعض الوقت أو برجها حتى لا تتسبب في مزيد من عدم الراحة للطفل وامتلاء معدته بالغازات.
– أخذ حمام فاتر : الماء الفاتر أو الكمادات الباردة تخفف من حدة الحرارة مع تجنب استخدام الثلج أو الماء البارد أثناء الاستحمام لأنها تعطى الطفل رعشة لا تفيده أكثر من تعرضه للبرودة فقط.

اتركي تعليقك