صحة المرأة

الحمل أثناء فترة الرضاعة يجفف حليب الأم

الحمل أثناء فترة الرضاعة يجفف حليب الأم

الحمل أثناء فترة الرضاعة يجفف حليب الأم

يحافظ الثديان في اليومين الأول والثاني من النفاس على حالتهما أثناء الحمل وذلك من حيث إفراز كمية قليلة من اللباء وتتزايد تدريجياً إلى أن تنقلب إلى لبن ناضج خلال 4 – 5 أيام ويحتوي اللباء بالمقارنة مع اللبن الناضج على كميات أكبر من البروتين معظمها من الغلوبولين والمعادن والاضداد المناعية I9A ( الذي يهب الرضيع مناعة ضد العدوى الالتهابية للأمعاء ) وهو أفقر منه بالسكر والشحوم لذلك ننصح بالبدء بالرضاعة في الأيام الأولى على الرغم من قلة الحليب وذلك للاستفادة من الفوائد العظيمة للباء التي وهبها الله للأم لإعطاء الرضيع , يفرز اللبن من قبل الخلايا البطانية لغدد الثدي وهو يحتوي على بروتين ولاكتوز وماء ودهون , يتألف بروتين اللبن بصورة رئيسية من الالبومين اللبني الفا والغلوبولين بيتا ومادة الكزبيين ( الجبينين ) وتتشكل جميعها في خلايا الاسناخ الغدية ومعظم بروتينات اللبن نوعية لا توجد في مكان آخر.
 الحمل أثناء فترة الرضاعة يجفف حليب الأم
ومن التغيرات الرئيسية الحادثة بعد الولادة بـ 30 – 40 ساعة هو زيادة اللاكتوز المفاجئة وتضعه خلايا الاسناخ الغدية من الجلوكوز وهو ينفد جزئياً إلى دوران الأم ليطرح مع بولها حيث يمكن كشفه كما تضع الأحماض الدهنية في الاسناح ايضاً مع الجلوكوز لتفرز مع اللبن على شكل قطيرات يحتوي لبن الأم على جميع أنواع الفيتامينات ما عدا فيتامين ( ك ) بمقادير مختلفة وتتوقف هذه المقادير على دعم غداء الأم بها وعلى الرغم من أن لبن الأم يحتوي على مقادير قليلة من الحديد إلا انه أكثر قابلية للامتصاص من الحديد الموجود في لبن البقر ويبدو إن مدخرات الأم من الحديد لا تلعب دوراً في كثافته في لبنها كما يكثف الثديان اليود ليظهر في اللبن ايضاً.
 الحمل أثناء فترة الرضاعة يجفف حليب الأم
لا تلتقي الأجسام الضدية ومن بينها الأضداد ( D ) الموجودة في اللباء واللبن جيداً في أمعاء الرضيع إلا إن الأجسام الضدية السائدة في اللبن وهي من نوع ( I9A ) تخدمه بتأثيرها الموضع في الطرق المعوية والمعدة فتحميه بإذن الله من عدوى العصيات الكولونية لذلك يكون رضيع لبن الأم أقل عرضة للالتهابات المعوية من وضع الزجاجة ويعتقد إن ذلك يتم من خلال الحيلولة دون التصاق الجراثيم على سطوح الخلايا البطانية وغزوها للنسيج.

الحمل أثناء فترة الرضاعة يجفف حليب الأم

ومن المعلوم إن لبن الأم يحتوي ايضاً على خلايا كريات الدم البيضاء البلغمية ( الليمفوسايت ) من نوع T و B وقد بينت الدراسات على إن البلغميات الحية قادرة على الانتقال من الأم إلى الرضيع عن طريق لبنها ويبدو إن العوامل المناعية الموجودة في لبن الأم أغزر عند الشابات منها عند المسنات.
 الحمل أثناء فترة الرضاعة يجفف حليب الأم
يؤدي انقداف المشيمة إلى هبوط مفاجئ وشديد في مستوى الاستروجين والبروجسترون في جسم النفساء مما يسبب در اللبن والمرجح إن فرز اللبن لا يحدث أثناء الحمل بسبب معاكسة هذين الهرمونين لتأثير البرولاكتين والستيروئيدات القشرية المدر للبن علماً بأن البرولاكتين لابد منه للألبان إذ إن المصابات بمتلازمة شيهان يكن محرومات من هذه الوظيفة.

 الحمل أثناء فترة الرضاعة يجفف حليب الأم

يخضع استمرار در اللبن كماً ومده إلى منعكس المص والإرضاع إذ يؤدي منعكس المص إلى تحرير مفرز فص الغدة النخامية الخلفي الاوكسوتوسين الذي يحرض بدوره على تقلص الألياف العضلية المحيطة بالغدد اللبنية وقنواتها ومنه در اللبن هذا ويزيد من شدة هذا المنعكس بكاء الطفل ويثبطه الذعر والشدة إذا حدث التبويض أثناء فترة الإرضاع يطرأ على تركيب لبن الثدي تغيرات مفاجئة تستمر لمدة ( 5 – 6 ) أيام قبلها و 6 – 7 أيام بعدها وتتناول هذه التبدلات زيادة كثافة كل من الصوديوم والكلور مع نقص كثافة كل من البوتاسيوم واللاكتوز والجلوكوز أما إذا تم الحمل أثناء فترة الرضاعة فإن التغيرات المذكورة الطارئة على اللبن تؤدي إلى نقص تدريجي في فعالية الثدي الإفرازية والاستقلامية وصفوة القول إن أفضل غذاء للوليد هو لبن الأم وبالرغم من أن در اللبن يبدأ ضعيفاً نوعاً ما إلا إن استمرار الإرضاع يؤدي إلى زيادة اللبن إضافة إي تسريع انطمار الرحم وعودة الرحم والأعضاء الأخرى إلى حجمها الطبيعي وذلك بفعل هرمون الاوكسوتوسين المفرز انعكاسياً أثناء عملية مص الحلمة.

الحمل أثناء فترة الرضاعة يجفف حليب الأم
يصبح الثديان محتقنين ومؤلمين قرابة اليوم 2 – 4 من النفاس ويرافق ذلك شعور النفساء بالتعب والصداع ومن ثم ظهور اللبن بكمية وافرة وقد ثبت خطأ الاعتقاد السائد بأن ظهور اللبن الغزير يترافق بارتفاع الحرارة لأن ارتفاع الحرارة في هذه الفترة دليل على حدوث التهاب.

اتركي تعليقك